فهرس الكتاب

الصفحة 3565 من 3849

{يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) } .

[2] {يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ} يدعو إلى الإيمان {فَآمَنَّا بِهِ} بالقرآن.

{وَلَنْ نُشْرِكَ} بعد اليوم {بِرَبِّنَا أَحَدًا} وفيه دلالة على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يرهم، ولم يقرأ عليهم، وإنما اتفق حضورهم وقت قراءته، فسمعوها، فأخبر الله به نبيه.

{وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) } .

[3] {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا} أي جلالُ ربنا وعظمتهُ [1] ، والجَدُّ: البخت والحظ، والمعنى: تعاظم جلاله وقدرته عن المحدَثات.

{مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا} اختلف القراء في (أَنَّهُ تَعَالَى) وما بعدها إلى قوله (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ) ، وتلك اثنتا عشرة همزة، فقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف، وحفص عن عاصم: بفتح الهمزة فيهن، وافقهم أبو جعفر في ثلاتة: (وَأَنَّهُ تَعَالَى) ، (وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ) ، (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ) ، وقرأ الباقون: بكسرها في الجميع [2] ، فمن كسر، استأنف فوقف على أواخر الآيات، ومن فتح، عطف على أنه عطف على (أَنَّهَ اسْتَمَعَ) ، واتفقوا على فتح (أَنَّهُ اسْتَمَعَ) ، (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ) ؛ لأنه لا يصح أن يكون من قولهم، بل هو مما أوحى الله إليه - صلى الله عليه وسلم -، بخلاف الباقي؛ فإنه يصح أن يكون

(1) "وعظمته"زيادة من"ت".

(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 215) ، و"تفسير البغوي" (4/ 481) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 390) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 237 - 240) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت