فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 3849

{وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (41) } .

[41] {وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ} أي: ما يتخذونك {إِلَّا هُزُوًا} مهزوءًا به. قرأ حفص عن عاصم: (هُزُوًا) بفتح الواو منونًا من غير همز، والباقون: بالهمز، وحمزة وخلف يسكنان الزاي [1] ، نزلت في أبي جهل، كان إذا مر بأصحابه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قالوا استهزاء به:

{أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} [2] ليثبت الحجة علينا.

{إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (42) } .

[42] {إِنْ كَادَ} محمد {لَيُضِلُّنَا} أي: قد قارب أن يصرفنا.

{عَنْ} عبادة {آلِهَتِنَا} لفرط جهاده في الدين.

{لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا} لصرفنا عن عبادتها، ثم تهددهم فقال:

{وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا} أخطأُ طريقًا هم أم المؤمنون.

(1) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 329) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 286 - 287) .

(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 334) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت