[77] {أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّون} يخفون.
{وَمَا يُعْلِنُونَ} يبدون، يعني: اليهود. قرأ أبو عمرٍو: (يعلم ما) بإدغام الميم في الميم [1] .
{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) } .
[78] {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ} أي: من اليهود لا يحسنون القراءة ولا الكتابة، جمع أمّي، منسوبٌ إلى الأم، كأنه باقٍ على ما انفصلَ من الأم، لم يتعلم قراءة ولا كتابة.
{لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ} وهي جمعُ الأُمْنِيّة، وهي التلاوةُ حفظًا من غير معرفةِ معناه. قرأ أبو جعفرٍ: (أَمَانِي) بتخفيف الياء كلَّ القرآن، حذفَ إحدى الياءين استخفافًا، والباقون بالتشديد [2] ، والمراد بها الأشياءُ التي كتبها علماؤهم من عندِ أنفسهم، ثم أضافوها إلى الله -عز وجل- من تغيير نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرِه.
{وَإِنْ هُمْ} أي: وما هم.
{إِلَّا يَظُنُّونَ} ظنًّا وتوهمًا لا يقينًا.
(1) انظر: تفسير الآية (4) من سورة الفاتحة.
(2) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 190) ، و"تفسير الطبري" (2/ 264) ، و"المحتسب"لابن جني (1/ 94) ، و"تفسير البغوي" (1/ 69) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 217) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 139) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 76) .