{يُشْعِرُكُمْ} أي: يدريكم أيها المؤمنون. رُوي عن أبي عمرو: (يُشْعِرْكُمْ) بإسكانِ الراء، وروي عنهُ باختلاسها، وقرأ الباقون: بإشباع الحركة، وتقدم في سورة البقرة [1] .
{أَنَّهَا} أي: الآيةَ المقترحةَ.
{إِذَا جَاءَتْ} الكفارَ [2] .
{لَا يُؤْمِنُونَ} بها؛ لسبق علمِه بعدمِ إيمانهم. قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرو، ويعقوبُ، وخلفٌ، وعاصمٌ بخلافٍ عن راويه أبي بكرٍ (إِنَّهَا) بكسرِ الألف على الابتداء، وقالوا: تمَّ الكلامُ عندَ قوله: (وَمَا يُشْعِرُكُمْ) ، وقرأ الباقونَ: بفتح الألف بمعنى لعلَّ، وقرأ ابنُ عامرٍ: (لا تُؤْمِنُونَ) بالتاءِ على خطاب الكفار، والباقون: بالياء على الخبر [3] .
{وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (110) } .
[110] {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ} أي: نحولُ بينهم وبينَ الإيمان, فلا يؤمنونَ عندَ نزول الآيات.
{كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ} أي: بما جاءهم.
(1) عند تفسير الآية (67) ، وانظر:"تفسير البغوي" (2/ 54) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 136، 215) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 308) .
(2) "الكفار"ساقطة من"ت".
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 265) ، و"التيسير"للداني (ص: 106) ، و"تفسير البغوي" (2/ 54) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 308 - 309) .