فهرس الكتاب

الصفحة 2235 من 3849

{وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ} ما لم يستحقوه بأعمالهم.

{وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} .

قال كثير من الصحابة: نزلت هذه الآية في أهل الأسواق الذين إذا سمعوا النداء بالصلاة، تركوا كل شغل، وبادروا إليها، فرأى سالم بن عبد الله بن عمر أهل الأسواق وهم مقبلون إلى الصلاة، فقال:"هؤلاء الذين أراد الله بقوله: {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [1] ."

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39) } .

[39] ثم ضرب لأعمال الكافرين مثلًا فقال: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ} هو ما يُرى من ضوء الشمس نصفَ النهار كالماء على وجه الأرض.

{بِقِيعَةٍ} جمع قاع، وهو المستوي من الأرض، وفيه يكون السراب.

{يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ} يتوهمه العطشان.

{مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ} جاء ما غلب على ظنه أنه ماء.

{لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا} مما ظنه، فيزداد عطشًا، فكذلك الكافر، يحسب أن عمله ينفعه، فعند الموت والبعث، لم يغن عنه شيئًا، فيزداد انقطاعًا.

(1) رواه عبد الرزاق في"تفسيره" (3/ 61) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (8/ 2607) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت