فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 3849

{لَكُمُ اَلدِّينَ} أي: دينَ الإسلام.

{فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} أي: مؤمنون، والنهيُ في ظاهر الكلام وقعَ على [1] الموت، وإنما نُهوا في الحقيقة عن ترك الإسلام، معناه: داوموا على الإسلامِ حتى لا يصادفَكم الموتُ إلا وأنتم مسلمون.

{أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133) } .

[133] {أَمْ كُنْتُمْ} أي: أَكُنتم.

{شُهَدَاءَ} جمعُ شهيدٍ بمعنى الحاضرِ، يريد: ما كنتم حضورًا.

{إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ} أي: حينَ قربَ يعقوبُ من الموت. قرأ الكوفيون، وابنُ عامرٍ، ورَوْحٌ: (شُهَدَاءَ إِذْ) بتحقيق الهمزتين، وقرأ الباقون: بتحقيق الأولى وتسهيل الثانية، وهي أن تجعل بينَ بينَ [2] . نزلتْ إنكارًا على اليهود حينَ قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: ألستَ تعلمُ أن يعقوبَ يومَ ماتَ أوصى بنيهِ باليهودية؟ [3] .

{إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ} بدلٌ من (إذ) قبلَها، العاملُ فيهما (شُهَداءَ) . ورُوي أنه

(1) في"ن":"عند".

(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 178) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 148) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 117) .

(3) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 21) ، و"تفسير البغوي" (1/ 110) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت