{بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ} كفعل المنافقين واليهود.
{وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ} وهو ما يتضمن خيرًا للمؤمنين {وَالتَّقْوَى} أي: اتقاء معصية الرسول.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} تذكير بالحشر الذي معه الحساب.
{إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10) } .
[10] {إِنَّمَا النَّجْوَى} المحرمة {مِنَ الشَّيْطَانِ} بتزيينه {لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} بتوهمهم. قرأ نافع: (لِيُحْزِنَ) بضم الياء وكسر الزاي، وقرأ الباقون: بفتح الياء وضم الزاي [1] .
{وَلَيْسَ} التناجي {بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} بمشيئة الله.
{وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .
قال - صلى الله عليه وسلم:"إذا كنتم ثلاثةً، فلا يتناجى اثنان دونَ الثالث إلا بإذنه، فإن ذلك يحزنُه" [2] .
(1) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 412) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 103) .
(2) رواه الإمام أحمد في"المسند" (2/ 146) ، من حديث ابن عمر رضي الله عنهما بهذا اللفظ. ورواه البخاري (5932) ، كتاب: الاستئذان، باب: إذا كانوا أكثر من ثلاث فلا بأس بالمسارَّة والمناجاة، ومسلم (2184) ، كتاب: السلام، باب: تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث بغير رضاه، من حديث ابن مسعود رضي الله عنه بلفظ نحوه.