فسألوهم فقالوا: نعم قد رأيناه [1] ، فنزلت الآية:
{وَإِنْ يَرَوْا} أي: قريش {آيَةً} دالةً على معجزة محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ كانشقاق القمر {يُعْرِضُوا} عن الإيمان بها.
{وَيَقُولُوا} هذا {سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} أي: ذاهب، سوف يبطل؛ من قولهم: مر: إذا ذهب، وقيل: معناه: دائمٌ متمادٍ، ومعنى تسمية ما جاءت به الأنبياء معجزة: هو أن الخلق عجزوا عن الإتيان بها.
{وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ (3) } .
[3] {وَكَذَّبُوا} النبي {وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ} في الباطل.
{وَكُلُّ أَمْرٍ} من الخير والشر {مُسْتَقِرٌّ} بأهله في الجنة أو في [2] النار. قرأ أبو جعفر: (مُسْتَقرّ) بخفض الراء نعتًا لـ (أَمْرٍ) ؛ أي: اقتربت الساعة، واقترب كل أمر مستقرٍّ يستقرُّ ويتبين حاله، وقرأ الباقون: برفعها على المعنى الأول [3] .
="تفسيره" (17/ 127) عن ابن عباس. وقعيقعان وأبو قبيس هما جبلا مكة.
(1) رواه الطبري في"تفسيره" (27/ 85) ، ومن طريقه: الثعلبي في"تفسيره" (9/ 162) . ورواه البيهقي في"دلائل النبوة" (2/ 266) ، ومن طريقه: ابن عساكر في"تاريخ دمشق" (4/ 355) .
(2) "في"زيادة من"ت".
(3) انظر:"تفسير البغوي" (4/ 272) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 380) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 29) .