فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 3849

{كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (140) } .

[140] {أَمْ تَقُولُونَ} يعني: أيقولون؟ صيغتُه صيغةُ الاستفهام، ومعناه التوبيخُ. قرأ ابنُ عامرٍ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، وحفصٌ، ورُويسٌ: (تقولُونَ) بالخطاب؛ لقوله: {أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ} ، وقالَ بعده [1] : {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} ، وقرأ الباقونَ بالغيب؛ يعني: يقولُ اليهودُ والنصارى [2] .

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ} يا محمدُ.

{أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ} بدينهم.

{أَمِ اللَّهُ} وقد أخبرَ الله تعالى أنَّ إبراهيم لم يكن يهوديًّا، ولا نصرانيًّا، ولكن كان حنيفًا مسلمًا، وهذا تقريرٌ على فسادِ دعواهم؛ إذ لا جوابَ لمفطورٍ - [أي: مخلوق] [3] - إلا أن الله تعالى أعلمُ. وتقدَّم اختلاف القراءة في حكم الهمزتين من كلمة عند قوله تعالى: (ءَأَنْذَرْتَهُمْ) ، وكذلك اختلافُهم في قوله: (ءَأَنْتُمْ أَعْلَمُ) .

(1) في"ت":"بعد".

(2) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 115) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 171) ، و"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 219) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 89) ، و"الكشف"لمكي (1/ 266) ، و"تفسير البغوي" (1/ 113) ، و"التيسير"للداني (ص: 77) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 223) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 149) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 120) .

(3) "أي: مخلوق"سقطت من"ن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت