وفيه مطلبان:
* المطلب الأول: أهمية الكتاب ومزاياه:
يعد هذا الكتاب من تفاسير الحنابلة التي سلمت من الضياع، والتي لم يخرج منها إلا النزر القليل [1] ، ومؤلفه الإمام مجير الدين العليمي من أئمة الحنابلة في القرن العاشر الهجري، قد اعتنى فيه:
بذكر القراءات، واختلاف القراء فيها، وتوجيهها، وذكر معانيها.
وذكر فيه عقائد أهل السنة على وجه مختصر مفيد.
(1) فمن كتب الحنابلة المشهورة والمتداولة في التفسير:"زاد المسير"لابن الجوزي، و"رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز"للإمام عبد الرزاق الرسعني المتوفى سنة (661 هـ) ، و"تفسير اللباب"لابن عادل الحنبلي، و"مجموع تفاسير"شيخ الإسلام ابن تيميّة، وتلميذه الإمام ابن القيّم -رحمهم الله أجمعين-. ومن تفاسير الحنابلة المعاصرة التي لاقت قبولًا عند الناس كافة: تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي المسمى:"تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان"، ولشيخنا العلامة محمد بن صالح بن عثيمين -رحمه الله- في الدروس التفسيرية، والتي صدرت في مجموعة مطبوعة بعنوان:"تفسير القرآن العظيم". هذا وقد جمع الدكتور سعود الفنيسان"آثار الحنابلة في علوم القرآن"، فَيَسَّرَ على نحو كبير تقريب تراث الحنابلة وجهودهم في التفسير.