{هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ (19) } .
[19] ونزل في حمزة، وعلي، وعبيدة بن الحارث حين برزوا ببدر إلى عتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة: {هَذَانِ خَصْمَانِ} [1] أي: طائفتان. قرأ ابن كثير: (هَذَانِّ) بالمد وتشديد النون، والباقون: بالتخفيف [2] ، والخصم: مصدر يعم المفرد والجمع، والذكر والأنثى، فلذلك قال:
{اخْتَصَمُوا} ردًّا إلى المعنى {فِي رَبِّهِمْ} في دينه.
{فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ} هيئت.
{لَهُمْ ثِيَابٌ} يلبسونها {مِنْ نَارٍ} وسمي ما يتخذ من النار ثيابًا؛ لإحاطته باللابس كالثوب {يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ} الماء البالغ نهاية الحر. قال ابن عباس: لو سقطت قطرة منه على جبال الدنيا، لأذابتها [3] .
{يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ (20) } .
[20] {يُصْهَرُ بِهِ} يذاب بالحميم المسكوب على رؤوسهم.
(1) رواه البخاري (3748) ، كتاب: المغازي، باب: قتل أبي جهل، ومسلم (3033) ، كتاب: التفسير، باب: في قوله تعالى: {هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ} ، عن أبي ذر -رضي الله عنه-.
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 435) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 314) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 171) .
(3) انظر:"تفسير أبي السعود" (6/ 101) .