{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ} أي: قلنا لهم على لسان الرسول: اعبدوا الله.
{مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} فتؤمنون.
وقيل: إن القرن هم ثمود، ورسولهم صالح، قال البغوي: الأول أظهر [1] .
{وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) } .
[33] {وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ} أي: بالمصير إليها {وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} نعمناهم، ووسعنا عليهم.
{مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ} منه.
{وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (34) } .
[34] {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} لمغبونون؛ حيث أذللتم أنفسكم.
{أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35) } .
[35] {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ} قرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وخلف عن عاصم: (مِتُّمْ) بكسر الميم، والباقون: بضمها [2] .
(1) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 246) .
(2) انظر:"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 318) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 209) .