{وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} قرأ أبو عمرٍو: (وَنَحْن لَّهُ) بإدغام النون في اللام [1] .
ثم أشار إلى إبراهيمَ وأولادِه المذكورينَ الموحِّدين إسماعيلَ وإسحاقَ ويعقوبَ بقوله:
{تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (134) } .
[134] {تِلْكَ أُمَّةٌ} جماعةٌ.
{قَدْ خَلَتْ} مَضَتْ.
{لَهَا مَا كَسَبَتْ} من العمل.
{وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} تلخيصُه: لا يُسأل أحدٌ إلا عن عمله فقط، لا عن عملِ غيرِه.
{وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (135) } .
[135] {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا} نزلتْ في رؤوس يهودِ المدينة: كعبِ بنِ الأشرفِ، ومالكِ بنِ الصَّيْفِ [2] ، ووَهْبِ بنِ يهوذا،
(1) انظر:"إتحاف الفضلاء"للدمياطي (ص: 148) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 119) .
(2) في جميع النسخ:"الضيف".