{لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (53) } .
[53] {لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً} اختبارًا.
{لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} هو الشك.
{وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ} عن قبول الحق، وهم المشركون، وذلك أنهم افتتنوا لما سمعوا ذلك، ثم نسخ ورفع، فازدادوا عتوًا، وظنوا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوله من عند نفسه، ثم يندم فيبطل.
{وَإِنَّ الظَّالِمِينَ} المشركين {لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ} أي: خلاف شديد.
{وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (54) } .
[54] {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} التوحيد والقرآن، وهم المؤمنون {أَنَّهُ} أي: القرآن {الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ} وتعطف عليه (وليعلم) .
{فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ} أي: تلين {لَهُ قُلُوبُهُمْ} وتطمئن {وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} دين الإسلام. وقف يعقوب (لَهَادِي) : بإثبات الياء [1] .
(1) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 138 - 139) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 192) .