{رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (192) } .
[192] {رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ} دخولَ تخليدٍ.
{فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ} أَهَنْتهُ وفَضَحْتَهُ.
{وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} تخلِّصُهم منها.
{رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) } .
[193] {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا} أي: محمدًا - صلى الله عليه وسلم -.
{يُنَادِي لِلْإِيمَانِ} لأنه لا شيءَ أعظمُ من النداءِ للإيمان.
{أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ} اقبضْ نفوسَنا واحشُرْنا في جملةِ النبيين والصالحين. قرأ أبو عمرٍو، والكسائيُّ، وخلفٌ: (الأَبْرَارِ) بالإمالة، ورواه ورشٌ من طريق الأزرق بينَ بينَ، واختُلِفَ فيه عن حمزةَ، وابنِ ذكوانَ [1] .
{رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ (194) } .
[194] {رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا} دعاء بمعنى الخبر. تلخيصُه: اغفر لنا جميعَ ذنوبنا لتؤتينا ما وعدتنا.
(1) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 187) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 184) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 96) .