فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 3849

ما يجوز ولا يستقيم {لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} قرأ أبو جعفر: (نُتَّخَذَ) بضم النون وفتح الخاء، فيكون (مِنْ أَوْلِيَاءَ) حالًا، و (مِنْ) زائدة لمكان النفي المتقدم؛ كما تقول: ما اتخذتُ زيدًا من وكيل، والمعنى: ما كان لنا أن نُعبد من دونك، ولا نستحق الولاء ولا العبادة، وقرأ الباقون: بفتح النون وكسر الخاء [1] ؛ أي: ما جاز أن نواليهم ليعبدونا.

{وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ} في الدنيا بأنواع النعم.

{حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ} تركوا ذكر الله {وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا} هَلْكى، وأصله من البور، وهو الفساد، ومنه: بوار السلعة، وهو كسادها.

{فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسْتَطِيعُونَ صَرْفًا وَلَا نَصْرًا وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (19) } .

[19] {فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ} خطاب للكفار {بِمَا تَقُولُونَ} بقولكم فيهم: إنهم آلهة، وروي عن قنبل (بِمَا يَقُولُونَ) بالغيب [2] ؛ أي: بقولهم: (سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا) إلى آخره {فَمَا تَسْتَطِيعُونَ} قرأ حفص عن عاصم: (تَسْتَطِيعُونَ) بالخطاب؛ يعني: للعابدين، وقرأ الباقون: بالغيب [3] ؛ يعني: للمعبودين.

(1) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 326) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 333) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 279) .

(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 326) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 333) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 279) .

(3) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 334) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 279) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت