الطير، تغدو خِماصًا، وتَروح بِطَانًا" [1] ، والتوكل: سكون القلب في كل موجود ومفقود، وقطعُ القلب عن كل علاقة، والتعلقُ بالله في جميع الأحوال."
{إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ} قرأ حفص عن عاصم: (بَالِغُ) بغير تنوين (أَمْرِهِ) بالخفض بإضافة (بالغ) إليه، وقرأ الباقون: بالتنوين، ونصب (أَمْرَهُ) [2] ، والمعنى على القراءتين: منفذٌ حكمَه.
{قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا} نهاية.
{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) } .
[4] ولما نزل {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ، قال خلاد بن النعمان [3] بن قيس الأنصاري: يا رسول الله! فما عدة من لا تحيض، والتي لم تحض، وعدة الحبلى؟ فأنزل الله تعالى: وَاللَّائِي
(1) رواه الترمذي (2344) ، كتاب: الزهد، باب: في التوكل على الله، وقال: حسن صحيح، وابن ماجه (4164) ، كتاب: الزهد، باب: التوكل واليقين، وأحمد في"المسند" (1/ 30) ، وابن حبان في"صحيحه" (730) ، والحاكم في"المستدرك" (7894) من حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 639) ، و"التيسير"للداني (ص: 211) ، و"تفسير البغوي" (4/ 417) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 166) .
(3) "بن النعمان"زيادة من"ت".