فهرس الكتاب

الصفحة 3152 من 3849

{عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} بالعذاب والهلاك. قرأ ابن كثير، وأبو عمرو: (دَائِرَةُ السُّوءِ) بضم السين، وقرأ الباقون: بفتحها كالحرف الأول [1] ، وهما لغتان، غير أن المفتوح غلب في أن يضاف إليه ما يراد ذمه من كل شيء، والمضموم جرى مجرى الشر الذي هو نقيض الخير، يقال: أراد به السُّوْء، وأراد به الخير، وسَمَّى المصيبة التي دعا بها عليهم: (دائِرَة) من حيث يقال في الزمان: إنه يستدير، ألا ترى أن السنة والشهر كأنها مستديرات، تذهب على ترتيب، وتجيء من حيث هي تقديرات للحركة العظمى، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الزمانَ قد استدار كهيئته يومَ خَلَق الله [2] السمواتِ والأرضَ" [3] ، ويحسُن أن تسمى المصيبة دائرة؛ من حيث إنها تدير: تحيط بصاحبها كما يحيط شكل الدائرة على السواء من النقطة.

{وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ} أبعدهم من رحمته.

{وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} جهنم.

{وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (7) } .

[7] {وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ} الملائكة {وَالْأَرْضِ} الغزاة في سبيل الله.

{وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} .

(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 603) ، و"التيسير"للداني (ص: 119) ، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 201) .

(2) لفظ الجلالة"الله"لم يرد في"ت".

(3) رواه البخاري (3025) ، كتاب: بدء الخلق، باب: ما جاء في سبع أرضين، ومسلم (1679) ، كتاب: القسامة، باب: تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، من حديث أبي بكرة -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت