فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 3849

{رَحِيمٌ} بترخيصِه ذلكَ.

ونزل لمّا غَيَّرَ علماءُ اليهودِ صفةَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -؛ خوفًا على فواتِ رياسَتِهم ومآكلِهم التي كانوا يصيبونها من سِفْلَتِهم رجاءَ أن يكونَ النبيُّ المبعوثُ منهم [1] :

{إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174) } .

[174] {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ} يعني: صفةَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - ونبوَّتَهُ.

{وَيَشْتَرُونَ بِهِ} أي: بالمكتوبِ.

{ثَمَنًا قَلِيلًا} عوضًا يسيرًا، يعني: المآكلَ التي يصيبونها من سِفْلَتهم.

{أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا} ما يُؤَدِّيهم.

{النَّارَ} وهو الرِّشْوَةُ والحرامُ، فلمَّا كان ذلكَ يُفضي بهم إلى النار، فكأنهم أكلوا النارَ.

{وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} بالرحمة، وبما يَسُرُّهم إنما يكلِّمُهم بالتوبيخِ.

{وَلَا يُزَكِّيهِمْ} لا يُطَهِّرُهم [2] من دَنسَ الذنوب.

{وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: مؤلِم.

(1) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 139 - 140) .

(2) في"ن":"تطهيرهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت