{إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} أي: القيامِ من القبورِ إلى الحسابِ.
{لَا رَيْبَ فِيهِ} لا شكَّ في ذلك اليوم [1] .
{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} أي: لا حديثَ أصدقُ من حديثِ الله؛ لأنه سبحانه منزَّهٌ عن الكذب. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ، ورويسٌ بخلاف عنه: (أَصْدَقُ) و (يَصْدِفونَ) و (تَصْدِيَةً) و (تَصْدِيق) و (فَاصْدَعْ) بإشمام الصاد الزاي حيثُ وقعَ، والباقون بالصادِ الخالصةِ [2] .
{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) } .
[88] ونزل فيمن أسلمَ، ثم ندمَ، ثم ارتدَّ:
{فَمَا لَكُمْ} يا معشر المؤمنين.
{فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ} أي: اختلفْتُم فافترقْتُم فرقتينِ، ولم تقطعوا جميعًا بكفرِهم.
{وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ} نَكَّسَهُمْ وردَّهم إلى الكفرِ، وأصلُ الركْسِ: ردُّ الشيءِ مقلوبًا.
{بِمَا كَسَبُوا} بسببِ كسبِهم، وهو ارتدادُهم عن الإسلام.
{أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ} أتطلبون هدايةَ مَنْ أضلَّ اللهُ.
{وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ} عن الهدى.
(1) "اليوم"ساقطة من"ن".
(2) انظر:"التيسير"للداني (ص: 97) ، و"تفسير البغوي" (1/ 570) ، و"النشر في القراءات العشر"، لابن الجزري (2/ 250 - 251) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 139) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 150) .