الآخرة، وقرأ الباقون: بضم التاء وفتح الجيم [1] ، ولم يختلفوا فيما كانَ من الرجوعِ إلى الدنيا؛ كقوله: {فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [البقرة: 18] ؛ {وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الأعراف: 174] ، ونحوِ ذلك أنه بفتح أوله وكسر ثالثه.
• {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) } .
[29] {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا} لكي تعتبروا وتستدلوا.
{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} أي: قصد إليها؛ لأنه خلق الأرض أولًا، ثم عمدَ إلى خلقِ السماء.
{فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} أي: خلقهنَّ مستوياتٍ لا فُطورَ فيها ولا صَدْعَ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ وخلفٌ؛ (اسْتَوَى) (فَسَوَّاهُنَّ) بالإمالةِ [2] ، ووقفَ يعقوبُ (فَسَوَّاهُنَّهْ) بزيادة هاء السكت.
{وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} قرأ ابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ، وحمزةُ، وخلفُ،
(1) انظر:"تفسير البغوي" (1/ 31) ، و"تفسير القرطبي" (1/ 250) ، و"البحر المحيط"لأبي حيان (1/ 132) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 208) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 132) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 40) .
(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 109) ، و"البحر المحيط"لأبي حيان (1/ 134) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 132) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 40) .