وصل إلى السدين {وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا} أي: من ورائهما.
{قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (يُفْقِهُونَ) بضم الياء وكسر القاف على معنى: لا يُفهمون غيرهم قولًا، وقرأ الباقون: بفتح الياء والقاف [1] ؛ أي: لا يَفهمون كلامَ غيرهم، قال ابن عباس:"لا يفهمون كلام أحد، ولا يفهم الناس كلامهم" [2] .
{قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (94) } [الكهف: 94]
[94] {قَالُوا يَاذَا الْقَرْنَيْنِ} أي: قال مترجمهم:
{إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ} قرأ عاصم: بهمزهما، والباقون: بغير همز تخفيفًا، وهما اسمان أعجميان مثل هاروت وماروت، وهم من ولد يافث بن نوح، والقراءة بالهمز وعدمه لغتان [3] ، أصلها من أجيج النار، وهو ضوؤها وشررها، شبهوا به؛ لكثرتهم وشدتهم.
قال المؤرخون: أولاد نوح ثلاثة: سام، وحام، ويافث، فسام
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 399) ، و"التيسير"للداني (ص: 145) ، و"تفسير البغوي" (3/ 59) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 315) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 12) .
(2) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 59) .
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 399) ، و"التيسير"للداني (ص: 145 - 146) ، و"تفسير البغوي" (3/ 60) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 13) .