{الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} بالأهواءِ المختلفةِ؛ كاليعقوبيةِ، والملكائيةِ، والنسطورية، وغيرِهم [1] ، فكل فرقة تكفِّرُ الأخرى، وتقدَّم اختلافُ القراءِ في حكم الهمزتينِ من كلمتينِ في سورةِ البقرةِ عندَ تفسيرِ قولِه تعالى: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ} [البقرة: 133] ، وكذلك اختلافهم في قولِه: {وَالْبَغْضَاءَ إِلَى} .
{وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} بالعقاب والجزاء [2] .
{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) } .
[15] ثم قال مخاطبًا اليهود والنصارى: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ} وحدَّ الكتاب؛ لأنه للجنسِ.
{قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا} محمد - صلى الله عليه وسلم -.
{يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ} كنعتِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -، وآيةِ الرجمِ في التوراةِ، وبِشارةِ عيسى بأحمدَ في الإنجيلِ.
{وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} ممَّا تُخفونه، فلا يؤاخذُكم به.
{قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ} هو محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -.
(1) "وغيرهم"زيادة من"ظ".
(2) في"ظ":"بالجزاء وبالعقاب".