{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ} أي: من بعدِ الرسلِ.
{مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا} في دينِهم.
{فَمِنْهُمْ} أي: الذين بَقُوا بعدَ الرسل.
{مَنْ آمَنَ} ثَبَتَ على إيمانِه.
{وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ} ارتدَّ.
{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا} كَرَّرَهُ تأكيدًا.
{وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} يوفِّقُ مَنْ يشاءُ فَضْلًا، ويخذُلُ من يشاء عَدْلًا.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (254) } .
[254] {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ} هي الزكاةُ المفروضةُ.
{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ} أي: لا فداءٌ فيه؛ لأن الفداءَ شراءُ نفسه. قرأ أبو عمرٍو: (أَنْ يَأتِي يَوْمٌ) بإدغام الياء في الياء [1] .
{وَلَا خُلَّةٌ} لا صَداقةٌ.
{وَلَا شَفَاعَةٌ} إلَّا بإذن الله. قرأ نافع، وابنُ عامرٍ، وأبو جعفرٍ، وعاصمٌ، وحمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: (لاَ بَيْعٌ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ) بالرَّفْع والتنوين، والباقونَ: كلّها بالنصب [2] . تلخيصُه: تأهَّبوا للحسابِ قبلَ الموتِ.
(1) انظر:"الإتقان"للسيوطي (1/ 111) ، النوع الحادي والثلاثون.
(2) انظر:"إعراب القرآن"للنحاس (1/ 282) ، و"الحجة"لأبي زرعة (ص: 148) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 187) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: =