{كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (91) } [الكهف: 91] .
[91] {كَذَلِكَ} أي: كما حكم في القوم الذين هم عند مغرب الشمس، حكم في الذين عند مطلعها كذلك.
{وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ} بما عنده من الجند والآلات والعدد والأسباب {خُبْرًا} علمًا.
{ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (92) } [الكهف: 92] .
[92] {ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا} يعني: طريقًا ثالثًا معترضًا بين المشرق والمغرب آخذًا من الجنوب إلى الشمال.
{حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (93) } [الكهف: 93] .
[93] {حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ} قرأ أبو عمرو، وابن كثير، وحفص عن عاصم: (السَّدَّيْنِ) بفتح السين، والباقون: بضمها، وهما لغتان معناهما واحد [1] ، وقال عكرمة: ما كان من صنعة بني آدم، فهو السد -بالفتح-، وما كان من صنع الله، فهو بالضم- [2] ؛ لأن السد -بالضم- فعل مبني لمفعول، وبالفتح مصدر، وهما الجبلان بين أرمينيا وأذربيجان، فلما
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 399) ، و"التيسير"للداني (ص: 145) ، و"تفسير البغوي" (3/ 59) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 12) .
(2) انظر:"الدر المنثور"للسيوطي (5/ 459) .