{الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (3) } .
[3] {الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ} أثقلَه حتى سُمع له نقيض؛ أي: صوت، وقيل: المعنى: أنه حُفظ قبل النبوة منها، وعُصم، ولولا ذلك، لأثقلت ظهره.
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) } .
[4] {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} نَوَّهْنا باسمك بأنه إذا ذُكر الله، ذكرتَ معه، والاستفهام في كلها بمعنى التقرير؛ أي: قد فعلنا ذلك كله.
{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (5) } .
[5] {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ} أي: مع ما تراه من الأذى {يُسْرًا} فرجًا يأتي.
{إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (6) } .
[6] {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا} كرره مبالغة وتثبيتًا للخير، وذهب كثير من العلماء إلى أن مع كل عسر يسرين بهذه الآية؛ من حيث (العسرُ) معرف للعهد، فيكون الثاني الأولَ بعينه، و (اليسر) منكَّر، فالأولُ غيرُ الثاني، وقد روي في هذا التأويل حديثٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ" [1] ؛ أي: لن يغلب عسرُ الدنيا يُسري الدنيا والآخرة. قرأ
(1) رواه الحاكم في"المستدرك" (3950) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (10013) ، عن الحسن مرسلًا.