سمي الشكُّ في الدين مرضًا؛ لأنه يُضعف الدينَ؛ كالمرضِ يضعفُ البدنَ.
{فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا} أي: أمدَّهم اللهُ بمرضٍ آخرَ تنميةً لمرضهم؛ لأن الآياتِ كانت تنزل تترًا آيةً بعدَ آيةٍ، فكلما [1] نزلتْ آية، فكفروا بها، ازدادوا شكًّا ونفاقًا. قرأ حمزةُ، وابنُ ذكوان: (فَزَادَهُمْ) بالإمالة، والباقون بالفتح [2] .
{وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: مؤلم.
{بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} أي: بتكذيبهم اللهَ ورسولَه في السرِّ. قرأ أهل الكوفة: (يَكْذِبُونَ) بفتح الياء والتخفيف؛ أي: بكذبهم إذ قالوا: آمنا، وهم غير مؤمنين، والكذبُ: إخبارٌ بما لم يقع. وقرأ الباقون: بضم الياء والتشديد على المعنى الأول [3] .
(1) في"ت":"فلما"
(2) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 88) ، و"المحتسب"لابن جني (1/ 47) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 68) ، و"تفسير البغوي" (1/ 19) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 128) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 26) .
(3) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 88) ، و"السبعة"لابن مجاهد (ص: 141) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 86) ، و"الكشف"لمكي (1/ 227 - 228) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 83) ، و"تفسير البغوي" (1/ 19) ، و"التيسير"للداني (ص: 32) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 207 - 208) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 129) ، و"معجم القراءات القرآنية" (1/ 26) .