{وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلاَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُواْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَآجُّوكُم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} * {أَوَلاَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} * {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ}
قوله: {وَإِذَا لَقُواْ} شروع في ذكر الفرقة الثانية وهم المنافقون ورئيسهم عبد الله بن سلول.
قوله: {وَإِذَا خَلاَ} شروع في الفرقة الثالثة وهم الموبخون للمنافقين.
قوله: {بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} ما اسم موصول وجملة فتح صلته والعائد محذوف، التقدير بالذي فتح الله عليكم به وما واقعة على أوصاف محمد صلى الله عليه وسلم.
قوله: (من نعت محمد) بيان لما.
قوله: (واللام للصيرورة) أي عاقبة أمرهم أنهم يحاجونكم عند ربكم، والفعل منصوب بأن مضمرة بعدها.
قوله: (في الآخرة) إشارة إلى معنى العندية وهو متعلق بيحاجوكم.
قوله: (أنهم يحاجونكم) أشار بذلك إلى مفعول تعقلون وأنه من كلام الرؤساء الذين لم ينافقوا.
قوله: (الإستفهام للتقرير) أي على سبيل التوبيخ، حيث اعتقدوا أن المنافق يؤاخذ والكافر الأصلي لا حجة عليه وله عذر قائم عند ربه وهذه الجملة حالية.
قوله: (الداخل) نعت سببي للواو فكان عليه أن يظهر فاعله ويقول، والواو الداخل الإستفهام عليها للعطف لوجود اللبس.
قوله: (للعطف) أي على محذوف تقديره أيلومونهم ولا يعلمون، وتقدم أن هذا مذهب الزمخشري.
قوله: {أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ} هذه الجملة سدت مسد مفعولي يعلمون إن كانت على بابها أو مفعولها إن كانت بمعنى يعرفون قوله: (فيرعووا) أي فينكفوا وينزجروا وهو مرتب على قوله: {أَوَلاَ يَعْلَمُونَ} كما أن قوله فتنتهوا مرتب على قوله: {أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} .
قوله: {وَمِنْهُمْ} شروع في ذكر الفرقة الرابعة.
قوله: {أُمِّيُّونَ} أي منسوبون للأم لعدم انتقالهم عن حقيقتهم الأصلية التي ولدتهم عليها، قال تعالى: