{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً} [النحل: 78] والأمي هو من لا يقرأ ولا يكتب.
قوله: {إِلاَّ} (لكن) {أَمَانِيَّ} أشار بذلك إلى أن الاستثناء منقطع والأماني جمع امنية وهو ما يتمناه الشخص، ويطلق على القراءة وعلى الأكاذيب وهو المراد هنا.
قوله: (فاعتمدوها) أي ثبتوا عليها ورسخت في قلوبهم.
قوله: (ما) {هُمْ} أشار بذلك إلى أن إن نافية بمعنى ما، والغالب وقوعها بعد إلا التي بمعنى لكن، وهل تعمل عمل ما الحجازية فتنصب الاسم وترفع الخبر، أو لا عمل لها فما بعدها مبتدأ وخبر خلاف بين الجمهور وسيبويه فاختار سيبويه الأول مستدلاً بقول الشاعر:
إن هو مستولياً على أحد ... إلا على اضعف المجانين
واختار الجمهور الثاني.
قوله: (ولا علم لهم) أي ليس عندهم جزم مطابق الواقع، وإنما أخر الأميون لأنهم اقرب للإيمان بخلاف من قبلهم فإنهم وأضلوا افرأيت من تخذ إلهه هواه واضله الله على علم.
{فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ} * {وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَّعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} * {بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيائَتُهُ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} * {وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
قوله: {فَوَيْلٌ} شروع في ذكر ما يستحقونه.
قوله: (شدة عذاب) وقيل واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لانماعت من حره.
قوله: {الْكِتَابَ} أي المكتوب.
قوله: {بِأَيْدِيهِمْ} دفع بذلك ما يتوهم أن المراد املوه لغيرهم.