فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41695 من 466147

قيل: لم ذكر الكتابة دون القول ؟ قيل: لما كانت الكتابة متضمنة للقول وزائدة عليه إذ هو كذب باللسان

واليد صار أبلغ ، لأن كلام اليد يبقى رسمه ، والقول يضمحل أثره...

إن قيل ما الذي كانوا يكتبون ؟

قيل: قد روي عن بعض السلف أن رؤساء اليهود كانوا يغيرون من التوراة نعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ثم يقولون

هذا من عند الله ، وهذا فصل يحتاج إلى فضل شرح ، وهو أنة يجب أن يتصور أن كل نبي أتى بوصف لنبي بعده فإنه أتى بلفظة معوضة به وإشارة مدرجة لا يعرفها إلاً الراسخون فِي العلم وذلك لحكمة ألاهية ، فإن من شأن المسوسين سيما الذين لم يتمهروا فِي الحقائق أنهم متى أحسوا بحال سايس يتعقبه"سايسهم"وإمامهم تواكلوا عن الأئتمار لأوامره ، والأرتسام لزواجره ، وهذا معروف من عادات الناس ، وقد قال العلماء ما انفك كتاب منزل من السماء من تضمن ذكر النبي عليه السلام ، ولكن بإشارات ولو كان دلك متجلياً لعوام لما عوتب علماؤهم فِي كتمانه ، ثم ازداد ذلك غموضأ بنقله من لسان إلى لسان من العبراني إلى السرياني"ومن السرياني"إلى العربي ، وقد ذكر المحصلة ألفاظاً من التوراة والإنجيل إدا اعتبرتها وجدتها دالة على صحة لنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - بتعريض هو عند الراسخين فِي العلم جلي ، وعند العامة خفي ، فبان بهذه الجملة أن ما كتبت أيديهم كان تأويلات محرفة ، وقد نبه الله تعالى بالآية على التحذير من تغيير أحكامه وتبديل آياته وكتمان الحق عن أهله وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر طمعاً فِي عرض من أعراض الدنيا ، وقد تقدم أنه قد عنى بالثمن القليل أعراض الدنيا وإن كثرت لقوله تعالى: {قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ} .

قوله - عز وجل -:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت