فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41692 من 466147

الأمي: قيل هو الذي لا يكتب ، وأصل هذا اللفظ فِي المنسوب إلى الأم ، ولما كانت الأم هي المنشئة المربية للولد ، تصور ذلك فِي أشياء ، فقيل له أم نحو أم الأضياف ، وأم الجيش للرئيس ، وأم القرى لمكة وذلك لنحو ما روى أنه لا خلق الأرض دحاها من تحت الكعبة ، وأم الكتاب للوح المحفوظ ولفاتحة الكتاب تصوراً أن منهما منشأ الكتاب ، وقيل أمه إذا قصده قصد الإنسان للأم المشفقة عليه ، ومنه اشتق الإمام والأمة ، فالأمي فِي التعارف هو المنسوب إلى ما يجري منه مجرى أمه فِي العناية وتربيته فِي الفضيلة وحفظها عليه أما ما كان ذلك أو غيره ، واستعمل فيمن لا يقرأ فيحتاج إلى من يحفظ عليه معارف ، وهذه الحالة فضيلة للنبي - عليه السلام - ونقيصة لغيره ، من أجل أنه - عليه السلام - حفظ عليه علومه فيض إلا هي ونور سماوي ، فصار افتقاره غني ، كما روى [عنه - صلى الله عليه وسلم -] أنه كان يقول فِي دعائه:

"اللهم اغنني بالافتقار إليك"، وغيره لما احتاج إلى أن يحفظ معلومه عليه آدمي مثله صار فِي الحقيقة ناقصة ، وفقيراً وقوله: (إلا أماني) ، الأصل فِي هده اللفظة الدائر فِي جميع متصرفاته التقدير ، ومنه المنا الذي يوزن به ، والذي الذي منه الحيوان ، ومنى الله كذا ، أي قدر ، وعن ذلك

وضع الأمنية ، فإنه تقدير شيء فِي النفس وتصويره فيها ، وذلك قد يكون عن تخمين وظن ، ويكون عمن روية وبناء على أصل ، لكن لما كان أكثره عن تخمين صار الكذب به أملك ، فأكثر التمني تصور ما لا حقيقة له ، ولا كان الكذب تصور ذلك ويراد باللفظ صار التمني كالمبدأ للكذب ، فيصح أن يعبر عن الكذب بالتمني فِي نحو ما روي عن عثمان -"رضي الله تعالى عنها"- أنه قال:"ما تغنيت ولا تمنيت"، ولما قلناه قال مجاهد:"إلا أماني"معناه"إلا كذباً"، وقال غيره: ألا تلاوة مجردة عن المعرفة من حيث أن التلاوة بلا معرفة العنف تجري عند صاحبها مجري أمنية مبنية على التخمين ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت