فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41691 من 466147

يخصهم النبي - عليه السلام - بالاطلاع عليه دون المؤمنين ، حتى كانوا يكتمونه ويتواصوا به ، والحجة هي ما يقتضي صحة أحد النقيضين ، وأصله من الحج أي القصد للزيادة ، وسمى سبر الجراحة حجاً ، وخلا فلأن أي صار فِي خلاء ، فالآية إخبار عن المنافقين منهم ، وأنهم يظهرون الإيمان ويتواصون فيما بينهم أن لا يظهروا ما انكشف لهم من حقائق النبوة لئلا يصير ذلك حجة عليهم فِي حكم الله ، وهدا معنى قوله: (عند ربكم) ، كقوله {فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ} أي فِي حكمه ، وهدا التأويل أولى من قول من قال: {لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ} أي يوم القيامة ، وقيل: {عِنْدَ رَبِّكُمْ} أي: عند سيدكم يوم الخصام ، وقوله: {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} يصح أن يكون من جملة الحكاية عنهم على سبيل إنكار بعضهم على بعض ، ويصح أن يكون استئناف إنكار من الله - عز

وجل - [عليهم] على سبيل ما يسمى فِي البلاغة بـ"الالتفات"، ويصح أن يكون ذلك خطابا للمؤمنين تنبيها على ما يفعله الكفار والمنافقون.

قوله - عز وجل -:

{أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ} الآية: (77) سورة البقرة.

هذا تبكيت لهم وإنكار لما يتعاطونه مع تكلمهم أن الله لا يخفى عليه خافية.

قوله - عز وجل -:

{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} الآية: (78) سورة البقرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت