فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41679 من 466147

هنا نلاحظ أن الحق سبحانه وتعالى قال: {بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً} .. وكان السياق يقتضي أن يقال اكتسب .. ولكن لأنهم ظنوا أنهم كسبوا .. كما بينا فِي الآية السابقة .. وقوله تعالى: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} .. إحاطة بحيث لا يوجد منفذ للإفلات من الخطيئة لأنها محيطة به. وأنسب تفسير لقوله تعالى: {كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} .. أن المراد الشرك .. لأن الشرك هو الذي يحيط بالإنسان ولا مغفرة فيه .. والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَآءُ} [النساء: 48]

ولذلك فهؤلاء لم يكونوا عصاة فقط .. ولكنهم كانوا كافرين مشركين. والدليل قوله تعالى: {هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} .. وأصحاب الصغائر أو الكبائر الذين يتوبون منها لا يخلدون فِي النار .. ولكن المشرك بالله والكافر به هم الخالدون فِي النار .. وكل من لم يؤمن بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كافر .. لأن الله سبحانه وتعالى قال: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85]

ولذلك قلت هناك فرق بين .. الإنسان الذي يرتكب معصية لأنه لا يقدر على نفسه فيندم ويتوب .. وبين إنسان يفرح بالمعصية .. ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ} [النساء: 17]

وهناك من يندم على المعصية وهذا له توبة .. وهناك من يفرح بالمعصية وهذا يزداد معصية. انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 425 - 426}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت