فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41672 من 466147

ومن الناس من نفاها بحمل الخلود على أصل الوضع وهو اللبث الطويل وليس بشيء لأن فيه تهوين الخطب فِي مقام التهويل مع عدم ملائمته حمل الخلود فِي الجنة على الدوام؛ وكذا لا حجة فِي قوله تعالى: {وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا النار} [البقرة: 0 8] الخ بناءً على ما زعمه الجبائي حيث قال: دلت الآية على أنه تعالى ما وعد موسى ولا سائر الأنبياء بعده بإخراج أهل الكبائر والمعاصي من النار بعد التعذيب، وإلا لما أنكر على اليهود بقوله تعالى: {قُلْ أَتَّخَذْتُمْ} [البقرة: 0 8] الخ وقد ثبت أنه تعالى أوعد العصاة بالعذاب زجراً لهم عن المعاصي فقد ثبت أن يكون عذابهم دائماً وإذا ثبت فِي سائر الأمم وجب ثبوته فِي هذه الأمة إذ الوعيد لا يجوز أن يختلف فِي الأمم إذا كان قدر المعصية واحداً لأن ما أنكر الله عليهم جزمهم بقلة العذاب لانقطاعه مطلقاً على أن ذلك فِي حق الكفار لا العصاة كما لا يخفى و {مِنْ} تحتمل أن تكون شرطية، وتحتمل أن تكون موصولة، والمسوغات لجواز دخول الفاء فِي الخبر إذا كان المبتدأ موصولاً موجودة، ويحسن الموصولية مجيء الموصول فِي قسيمه وإيراد اسم الإشارة المنبئ عن استحضار المشار إليه بما له من الأوصاف للإشعار بعليتها لصاحبية النار وما فيه من معنى البعد للتنبيه على بعد منزلتهم فِي الكفر والخطايا، وإنما أشير إليهم بعنوان الجمعية مراعاة لجانب المعنى فِي كلمة {مِنْ} بعد مراعاة جانب اللفظ فِي الضمائر الثلاثة لما أن ذلك هو المناسب لما أسند إليهم فِي تينك الحالتين، فإن كسب السيئة وإحاطة الخطيئة به فِي حالة الإفراد وصاحبية النار فِي حالة الاجتماع قاله بعض المحققين ولا يخلو عن حسن وقرأ نافع: {خطيآته} وبعض {خطياه} و {خطيته} و {خطياته} بالقلب والإدغام، واستحسنوا قراءة الجمع بأن الإحاطة لا تكون بشيء واحد، ووجهت قراءة الإفراد بأن الخطيئة وإن كانت مفردة لكنها لإضافتها متعددة، مع أن الشيء الواحد

قد يحيط كالحلقة فلا تغفل. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 305 - 307}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت