فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41588 من 466147

2 -وقرر المجمع أيضًا حرمان ولعن كل من: نسطور، وديسقورس، ومن يقول بقولهما، ولعنوا وأبطلوا قرارات مجمع أفسس الثاني سنة 449 م، ونفي ديسقورس إلى فلسطين.

آثار هذا المجمع على المسيحية:

ولما علم المسيحيون المصريون بما حصل في هذا المجمع قرروا مقاطعة هذا المجمع وعدم الاعتراف بقراراته، وقاطعوا الكنائس التي وافقت على هذا المجمع، فهذا المجمع لا تعترف به الكنيسة المصرية (3) ، ولذلك يحدد عام 451 م بأنّه عام انفصال الكنيسة المصرية عن الكنائس الأخرى.

وبعد هذا نبذ المصريون كل ما هو يوناني ولاتيني، وانطوت الكنيسة المصرية على نفسها واستخدمت اللغة الوطنية وهي اللغة القبطية في قداستها علامة على سخطها، وتسمت بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وتبنت القول بالطبيعة الواحدة في المسيح من طبيعتين.

وهكذا نرى أن هذا المجمع تسبب في الانشقاق المزمن بين المسيحيين، فهو أساس اختلاف الكنائس إلى اليوم، وهو أساس انفصال الكنيسة المصرية عن الكنائس الأخرى ولا زال هذا الانفصال ساريًا.

مجامع أخرى

وبعد المجامع الأربعة السابقة عقدت ثلاث مجامع أخرى مسكونية إلا أنَّه لم تمثل فيها الكنيسة الأرثوذكسية وهي:

المجمع الخامس: الذي عقد في القسطنطينية سنة 553 م للرد على القائلين بتناسخ الأرواح وأنه ليس هناك قيامة.

والمجمع السادس: الذي عقد بالقسطنطينية أيضًا سنة 680 م وحكم بالكفر على القائلين بالمشيئة الواحدة ولعنهم وطردهم من الكنيسة.

والمجمع السابع: الذي عقد أولًا بالقسطنطينية سنة 886 م وأتم جلساته في نيقية سنة 787 م لمناقشة عبادة الصور والأيقونات.

وبعد ذلك في المجمع الثامن انفصلت الكنيسة الشرقية عن الكنيسة الغربية بسبب الاعتقاد في انبثاق الروح القدس من الآب فقط، بينما اعتقدت الكنيسة الغربية بانبثاق الروح القدس من الآب والابن معًا.

والخلاصة:

أن المجامع الأربعة الأولى حددت قوانين الإيمان المسيحي:

فالمجمع الأوّل: قرر ألوهية المسيح.

والمجمع الثاني: قرر ألوهية الروح القدس.

والمجمع الثالث: حدد كيفية التجسد، حيث قرر أن المسيح اجتمع فيه الإنسان والإله لا الإنسان فقط، وأن مريم والدة الإله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت