فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40267 من 466147

وقال الآلوسي:

{قَالَ أَعُوذُ بالله أَنْ أَكُونَ مِنَ الجاهلين} أي من أن أعد فِي عدادهم، والجهل كما قال الراغب له معان، عدم العلم، واعتقاد الشيء بخلاف ما هو عليه، وفعل الشيء بخلاف ما حقه أن يفعل سواء اعتقد فيه اعتقاداً صحيحاً أو فاسداً وهذا الأخير هو المراد هنا، وقد نفاه عليه السلام عن نفسه قصداً إلى نفي ملزومه الذي رمي به وهو الاستهزاء على طريق الكناية وأخرج ذلك فِي صورة الاستعارة استفظاعاً له، إذ الهزء فِي مقام الإرشاد كاد يكون كفراً وما يجري مجراه، ووقوعه فِي مقام الاحتقار والتهكم مثل: {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [آل عمران: 1 2] سائغ شائع وفرق بين المقامين وذكر بعضهم أن الاستعاذة بالله تعالى من ذلك من باب الأدب والتواضع معه سبحانه كما فِي قوله تعالى: {وَقُلْ رَّبّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشياطين} [المؤمنون: 7 9] لأن الأنبياء معصومون عن مثل ذلك، والأول أولى وهو المعروف من إيراد الاستعاذة فِي أثناء الكلام والفرق بين الهزء والمزح ظاهر فلا ينافي وقوعه من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أحياناً كما لا يخفى. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 1 صـ 286}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت