فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38267 من 466147

الفضل: كالزيادة ، إلا أنه أخص منها ، وهو من الأسماء المتضايقة ، كالكثير ، والقليل ، والكبير ، والصغير ، ويستعمل على اعتبارين: أحدهما: اعتباراً بالطرف الذي هو النقص ، وذلك يستعمل على سبيل المدح ، والثاني: اعتباراً بالوسط الذي هو العدل والسواء ، ويستعمل ذلك على وجهين: أحدهما: الزائد على العدالة على سبيل الاستظهار ، وهو السماحة والإسماح ببعض ما لا يجب عليه ، أو بترك بعض ما لا يجب له ، وذلك هو المعنى بالإحسان: فِي قوله:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} ، وبالزيادة فِي قوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} ، وإياه عنى بقوله: {وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ} ، والثاني: الإفراط الجاري فِي الذم مجرى التفريط ، كالإسراف والتبذير المنهي عنه بقوله: {وَلَا تُسْرِفُوا} ، وقوله: {وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا} ، والمعبر عنه بقول العامة:"الزيادى على الكفاية نقصان"، وأكثر ما يعبر عنه بالفضلة والفضالة فالزيادة على الاعتبار الأول فضيلة ، وهو استظهار فِي العدالة ، وعلى الاعتبار الثاني رذيلة ، وهو ترك العدالة ، والتفضيل: يستعمل على وجهين: إما بمنحة خص المفضل بها نحو قوله: {وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} ، فإن ذلك أمور خص بها بنو آدم ابتداء ، وأما الحكم للمفضل بالفضل الحاصل منه ، نحو قوله: {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} ، فالأول: يجب على العبد به الشكر ، إذا هو مدح له ، نوليس له به حمد ، والثاني: يجب له به حمد ، ويستحق به الثواب ، وأما العالمون: فقد تقدم الكلام فيه ، وأنه تارة يقال لجميع ما أوجده الله تعالى من الفلك ، وما يحويه عالم بلفظ الإفراد ، وتارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت