فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38268 من 466147

يقال لكل جنس نوع من الموجودات عالم وتارة يقال لأهل كل زمان عالم وتارة يقال لكل إنسان فِي نفسه عالم ، وذلك يقال على وجهين: أحدهما: إن الإنسان الواحد هم كالعالم فِي تخصيصه بمثال كل ما هو موجود فِي العلم والثاني: يقال ذلك للفاضل الكامل من الرجال ، وبهذا النظر قال الشاعر:

فواحدهم فِي الورى عالم.

إن قيل كيف قال: فضلتكم على العالمين وقد قال تعالى لهذه الأمة: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} الجواب: أن التفضيل الذي يكره الله تعالى هو الفضيلة التي خص بها نبو آدم ، المعنية بقوله: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ} الآية ، وبنو إسرائيل وإن كان قد شاركهم غيرهم فِي هذه النعمة ، فإنهم لما نسوا نعم الله تعالى خصوا بالنداء لتذكيرهم ، كقولك:"يا فلان نسيت نعمة الله عليك"، وقد تقدم أنه ربما يخص بالمخاطبة لتذكيرهم بعض المعنيين بالحكم ، لأنه أرفعهم منزلة ، أو لأن العناية ما أعطوا من المن والسلوى وإظلالهم بالغمام ، والحجر الذي تفجر منه الأنهار ، وغير ذلك: وقيل: إنه جعل كل فرقة أو كل نفس فِي زمانهم عالماً ، وذكر أنه فضلهم على غيرهم ممن فِي زمانهم ، وقيل: إن ذلك بمارشحهم له من الإيمان بالله ورسوله والأعمال الصالحة ، فإن من فعل ذلك كان هو المفضل على العالمين ، كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت