فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40266 من 466147

فالعام والمركب لا يوصف بهما من له بعض علم، فضلاً عن نبي شرف بالرسالة والتكليم، وذلك مستحيل عليه، فيستحيل أن يستعيذ منه إلا على سبيل الأدب.

فالذي استعاذ منه موسى هو خاص، وهو المفضي إلى أن يخبر عن الله تعالى مستهزئاً، أو المقابل لجهلهم.

فقالوا: أتتخذنا هزواً لمن يخبرهم عن الله، أو معناه الاستهزاء بالمؤمنين.

فإن ذلك جهل، أو من الجاهلين بالجواب، لا على وفق السؤال، إذ ذاك جهل، والأمر من تلقاء نفسي، وأنسبه إلى الله، والخروج عن جواب السائل المسترشد إلى الهزء، فإن ذلك جهل.

وهذه الوجوه الستة مستحيلة على موسى.

قيل: وإنما استعاذ منها بطريق الأدب، كما استعاذ نوح عليه السلام {أعوذ بك أن أسئلك ما ليس لي به علم} وكما فِي: {وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين} ، وإنما قالوا ذلك بطريق الأدب مع الله والتواضع له. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 1 صـ 415}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت