-9 ومنها: إثبات فضل الله تعالى على بني إسرائيل بما أعطاهم من الآيات الكونية، والشرعية -
-10 ومنها: إثبات الأسباب، وربطها بمسبباتها؛ لقوله تعالى: {فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين} ؛ فهذا صريح في إثبات الأسباب، وتأثيرها في مسبَّباتها -
القرآن
(وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ) (البقرة: 65 ) ) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) (البقرة: 66)
التفسير:
{65} قوله تعالى: {ولقد} : اللام موطئة للقسم؛ وعلى هذا فالجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات، وهي: القسم المقدر،
واللام، و"قد"؛ والتقدير: والله لقد؛ و {علمتم} : الخطاب لبني إسرائيل؛ أي علمتم عِلم اليقين، وعرفتم معرفة تامة {الذين اعتدوا منكم} أي تجاوزوا الحدود، وطغوا منكم -
قوله تعالى {في السبت} أي في الحكم الذي حكم الله به عليهم يوم السبت؛ وذلك أن الله حرم عليهم العمل والصيد في ذلك اليوم ليتفرغوا للعبادة؛ فابتلاهم بكثرة الحيتان يوم السبت حتى تكون فوق الماء شُرَّعاً، ثم لا يرونها بعد ذلك؛ فتحيلوا على صيدها بحيلة، حيث وضعوا شباكاً يوم الجمعة، فتدخل فيه الحيتان إذا جاءت يوم السبت، ثم يأخذونها يوم الأحد، ويقولون: نحن لم نصدها يوم السبت، فقال لهم الله تعالى: {كونوا قردة خاسئين} أي ذليلين، فصاروا كذلك -
- {66} قوله تعالى: {فجعلناها} أي صيرناها؛ واختلف المفسرون في مرجع الضمير المفعول به؛ فقيل: يعود على القرية؛ لقوله تعالى في سورة الأعراف: {واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت} ؛ فيكون مرجع الضمير مفهوماً من السياق؛ وقيل: يعود على العقوبة - أي فجعلنا العقوبة؛ لقوله تعالى: {فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين * فجعلناها نكالًا} ؛ فيكون المعنى: فجعلنا هذه العقوبة نكالاً -
قوله تعالى: {نكالًا} : النكال، والتنكيل أن يعاقب الإنسان بعقوبة تمنعه من الرجوع إلى ما عوقب عليه -