فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40230 من 466147

قوله تعالى: {لما بين يديها وما خلفها} : اختلف في مرجع الضمير"ها"؛ فقيل: يرجع إلى القرية؛ فيكون: {لما بين يديها} : ما قرب منها من القرى من أمامها؛ و {ما خلفها} : ما

كان من القرى من خلفها؛ لأن أهل القرى علموا بما نزل بها من العقوبة، فكان ذلك نكالاً لهم؛ وقيل: إن المراد بـ"ما بين يديها": ما يأتي بعدها:"وما خلفها": ما سبقها؛ ولكن في هذا إشكالاً؛ لأن من سبقها قد مضى، فلا يكون منتفعاً، ولا ناكلاً إلا أن يراد بما بين يديها"من عاصرها، و"ما خلفها": من يأتي بعدهم، ويكون"الخَلْف"هنا بمعنى الأمام، كما جاء"الوراء"بمعنى الأمام في قوله تعالى: {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصباً} [الكهف: 79] -"

قوله تعالى: {وموعظة للمتقين} أي موضع اتعاظ للذين يتقون الله -

الفوائد:

-1 من فوائد الآيتين: توبيخ اليهود الموجودين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم على عدم الإيمان به؛ ووجه ذلك أنهم علموا ما حلّ بأسلافهم من النكال بسبب المخالفة؛ فكان عليهم أن يكون ذلك موعظة لهم يرتدعون به عن معصية الله ورسوله -

1 -ومنها: تحريم الحيل، وأن المتحيل على المحارم لا يخرج عن العدوان؛ لقوله تعالى: {الذين اعتدوا منكم في السبت} ؛ بل الحيل على فعل محرم أعظم إثماً من إتيان المحرم على وجه صريح؛ لأنه جمع بين المعصية، والخداع؛ ولهذا كان المنافقون أشد جرماً وعداوة للمؤمنين من الكفار الصرحاء؛ قال أيوب السختياني - رحمه الله - في المتحيلين:"إنهم يخادعون الله كما يخادعون الصبيان؛ ولو أتوا الأمر على وجهه لكان أهون"؛ وصدق رحمه الله؛ وللحيل مفاسد كثيرة - راجع إن شئت كتاب

"إغاثة اللهفان"لابن القيم - رحمه الله - وغيره -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت