فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40225 من 466147

قوله تعالى: {من آمن منهم بالله واليوم الآخر} هذا بدل ممن قبله عائد إلى الذين هادوا، والنصارى، والصابئين -

قوله تعالى: {فلهم أجرهم} أي ثوابهم؛ وسمى الله تعالى"الثواب"أجراً؛ لأنه سبحانه وتعالى التزم على نفسه أن يجزي به كالتزام المستأجر بدفع الأجرة للأجير؛ {عند ربهم} : أضاف ربوبيته إليهم على سبيل الخصوص تشريفاً، وتكريماً، وإظهاراً للعناية بهم؛ فهذه كفالة من الله عزّ وجلّ، وضمان، والتزام بهذا الأجر؛ فهو أجر غير ضائع -

قوله تعالى: {ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون} ؛"الخوف"هو الهمّ مما يستقبل؛ و"الحزن": هو الغم على ما فات من محبوب، أو ما حصل من مكروه؛ ولهذا يقال لمن أصيب بمصيبة:"إنه محزون"؛ ويقال لمن يتوقع أمراً مرعباً، أو مروعاً:"إنه خائف"؛ وقد يطلق"الحزن"على الخوف مما يستقبل، كقول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه وهما في الغار:"لا تحزن إن الله"

معنا"، فالمراد - والله أعلم - لا تخف؛ فقوله تعالى: {ولا خوف عليهم} أي من كل مما يخاف في المستقبل: من عذاب القبر، وعذاب النار، وغير ذلك؛ وقوله تعالى: {ولا هم يحزنون} أي على ما مضى من الدنيا؛ لأنهم انتقلوا إلى خير منها؛ أما الكافر فيحزن على ما فرط في الحياة الدنيا، ويتحسر، كما قال تعالى: {وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثم لا تنصرون * واتبعوا أحسن ما أنزل إليكم من ربكم من قبل أن يأتيكم العذاب بغتة وأنتم لا تشعرون * أن تقول نفس يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله} [الزمر: 54 - 56] : هذا تحزُّن، وتحسُّر -"

الفوائد:

-1 من فوائد الآية: أن الله سبحانه وتعالى لا يظلم أحداً، فكل من آمن بالله واليوم الآخر، فإن له أجره من أيّ صنف كان -

1 -ومنها: ثمرة الإيمان بالله، واليوم الآخر - وهو حصول الأجر، وانتفاء الخوف مما يستقبل، والحزن على ما مضى -

3 -ومنها: أنه لا فرق في ذلك بين جنس وآخر؛ فالذين هادوا، والنصارى، والصابئون مثل المؤمنين إذا آمنوا بالله، واليوم الآخر - وإن كان المؤمنون من هذه الأمة يمتازون على غيرهم بأنهم أكثر أجراً -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت