فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38225 من 466147

يقابل أيام النعمة عليهم من أيام كل سنة وهي أعيادهم وقد قال الله لموسى: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] .

وآل الرجل أهله.

وأصل آل أهل قلبت هاؤه همزة تخفيفاً ليتوصل بذلك إلى تسهيل الهمزة مداً.

والدليل على أن أصله أهل رجوع الهاء فِي التصغير إذ قالوا: أهيل ولم يسمع أُويل خلافاً للكسائي.

والأهل والآل يراد به الأقارب والعشيرة والموالي وخاصة الإنسان وأتباعه.

والمراد من آل فرعون وَزَعَته ووكلاؤه ، ويختص الآل بالإضافة إلى ذي شأن وشرف دنيوي ممن يعقل فلا يقال آل الجاني ولا آل مكة ، ولما كان فرعون فِي الدنيا عظيماً وكان الخطاب متعلقاً بنجاة دنيوية من عظيم فِي الدنيا أطلق على أتباعه آل فلا توقف فِي ذلك حتى يحتاج لتأويله بقصد التهكم كما أول قوله تعالى: {أدخلوا آل فرعون أشد العذاب} [غافر: 46] لأن ذلك حكاية لكلام يقال يوم القيامة وفرعون يومئذ محقر ، هلك عنه سلطانه.

فإن قلت: إن كلمة أهل تطلق أيضاً على قرابة ذي الشرف لأنها الاسم المطلق فلماذا لم يؤت بها هنا حتى لا يطلق على آل فرعون ما فيه تنويه بهم ؟ قلت: خصوصية لفظ آل هنا أن المقام لتعظيم النعمة وتوفير حق الشكر والنعمة تعظيم بما يحف بها فالنجاة من العذاب وإن كانت نعمة مطلقاً إلا أن كون النجاة من عذاب ذي قدرة ومكانة أعظم لأنه لا يكاد ينفلت منه أحد.

ولا قرار على زأر من الأسد...

وإنما جعلت النجاة من آل فرعون ولم تجعل من فرعون مع أنه الآمر بتعذيب بني إسرائيل تعليقاً للفعل بمن هو من متعلقاته على طريقة الحقيقة العقلية وتنبيهاً على أن هؤلاء الوزعة والمكلفين ببني إسرائيل كانوا يتجاوزون الحد المأمور به فِي الإعنات على عادة المنفذين فإنهم أقل رحمة وأضيق نفوساً من ولاة الأمور كما قال الراعي يخاطب عبد الملك بن مروان:

إن الذين أمرتهم أن يعدلوا...

لم يفعلوا مما أمرت فتيلاً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت