فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40183 من 466147

والْمَعْنَى خذوا ما آتيناكم راجين المرتبة العليا من التَّقْوَى أو الوسطى أو اعملوا بما في

الْكتَاب واجتنبوا عن المعاصي راجين أن تكُونُوا من المتقين غير جازمين لكونكم متقين فإن

العابد يَنْبَغي أن يكون بين الخوف والرجاء ولا يغتر بعبادته أصلًا(ويجوز عند المعتزلة أن

يتعلق بالْقَوْل الْمَحْذُوف).

قوله: (أي قلنا خذوا واذْكُرُوا إرادة أن تتقوا) وجواز تعلقه بالْقَوْل الْمَحْذُوف مع تقدير

الإرادة مختص بالمعتزلة؛ ولذا قال: ويجوز عند المعتزلة ولو تعلق بالْقَوْل الْمَحْذُوف لكان

التقدير عندنا قلنا خذوا واذْكُرُوا طلب أن تتقوا ولم يتعرض له لا لعدم جوازه عند أهل

السنة بل لعدم الحاجة إليه لإغناء الوَجْهَيْن الأولين عنه.

قَوْلُه تَعَالَى: (ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ منْ بَعْد ذلكَ فَلَوْلا فَضْلُ اللَّه عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُمْ منَ

الْخاسرينَ (64)

قوله: ( [ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ منْ بَعْد ذلكَ] أعرضتم عن الوفاء بالميثاق بعد أخذه) يفهم منه أنهم امتثلوا الأمر ثم

تركوه وهو الموافق للرواية الْمَذْكُورة حيث قيل: فظلله فوقهم حتى قبلوا وأصل الإعراض

والتولي الإدبار المحسوس ثم استعمل اسْتعَارَة في الإدبار المعنوي والجامع مطلق الإدبار

كلمة (ثُمَّ) لتفاوت ما بين التولي وبين أخذه الميثاق برؤية معجزة لاهرة فلا يكون من بعد

ذلك تكرارًا قال الإمام قيل انتهى. الخبر عن أحوالهم عند قوله بعد ذلك ثم ابتداء(فلولا

فضل الله عليكم)ويؤيد ذلك توحيد ذلك بالكاف فإن مقتضى اتساق الْكَلَام

أن يقال ذلكم وعلى هذا يكون الْمُرَاد من الفضل ما كان في حق المخاطبين من الخلف بعد

مبعث رسولنا عَلَيْهِ السَّلَامُ لا ما كان في حق آبائهم من التوفيق للتوبة انتهى. والْمُصَنّف

لم يلتفت إليه فقال:

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: ويجوز عند المعتزلة أن يتعلق بالْقَوْل الْمَحْذُوف فحِينَئِذٍ يجعلونه مَجَازًا في معنى الإرادة

وعندهم إرادة الله فعل غيره أمره به فلذا يجوزون تخلف الْمُرَاد عن الإرادة في فعل غيره لأن المأمور

لا يجب أن يكون مراد الأمر، وأما إذا تعلقت إرادته تَعَالَى بفعل ذاته اقتضت إليه اتفاقًا. قال بعض

الفضلاء من شراح الكَشَّاف إن لَعَلَّكُمْ إذا كان تعليلًا لقوله خذوا واذْكُرُوا كان لعل عَلَى حقيقته من

معنى الرجاء لأن الرجاء حِينَئِذٍ راجع إليهم وإذا علق بـ قلنا المقدر الْمَعْطُوف بالواو عَلَى رفعنا الْمَذْكُور

كان تعليلًا لفعل الله فيجب تأويله بالإرادة عَلَى مذهب المعتزلة، وأما عندنا فهو من الاسْتعَارَة التبعية

وقيل إذا كان مَجَازًا في معنى الإرادة يجوز أن يتعلق بـ خذوا عَلَى أن يكون قيدًا للطلب لا للمطلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت