فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40178 من 466147

لأجل ما تقدّمها من ذنوبهم وما تأخر منها (وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) للذين نهوهم عن الاعتداء من صالحي قومهم، أو لكل متق سمعها.

وعلى الوجه الثاني:"ما"بمعنى ذوي العقول وغيرهم، وهو أبلغ من الأول لما انضم مع اعتبار الأمم اعتبار الآثار والأطلال. ومجاز نسبة الاعتبار إلى القرى راجع إلى الأهل، كأنه قيل: جعلنا خراب القرى ومسخة أهاليها عبرة تمنع من اعتبر في خراب القرى وإهلاك أهاليها من ارتكاب ما ارتكبوه من العدوان.

وعلى الوجه الثالث - وهو أن يراد بالنكال العقوبة لا العبرة -"ما"الأولى على ظاهرها، والثانية بمعنى"من"لأن المسخة الحاضرة يصح جعلها نكالاً، أي: عذاباً بسبب الجناية الماضية، لكن لا يصح جعلها نكالاً لما بعدها من الجناية التي لم توجد، ولهذا قال الواحدي: إن"ما"الثانية بمعنى"من"أي: نكالا ًلمن بعدهم من بني إسرائيل؛ يعني إذا رضوا بها، كقوله: (وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ) [آل عمران: 112] وفي"الكواشي": أي: ما عملت من الجناية التي قبل المسخ، ولما عملت وقت المسخ، فالضمير المجرور في"خلفها"عائد إلى"ما"في

(لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا) التي هي عبارة عن الجناية لا إلى المسخة. وتأويل ما ذهب إليه المصنف أقرب إلى أن يجعل الضمير في"خلفها"راجعاً إلى المسخة، أي: جعلناها منكلة لما بين يديها، أي: لأجل ما تقدمها من ذنوبهم، ولأجل اعتبار من تأخر من تلك المسخة.

وحاصل كلام المصنف: أن"ما"في"ما قبلها"إما أن تجرى على العموم أو لا، والثاني: إما أن تجرى على ذوي العقول أو على وصفهم، فالوجه الأول محمول على الثاني لإيقاع قوله:"من الأمم والقرون"بياناً له، والثاني على الأول بجعله"من الأمم والقرى"بياناً لـ"ما بحضرتها"والثالث على الثالث لما بين ما بقوله:"من ذنوبهم". انتهى انتهى {حاشية الطِّيبِي على الكشاف. 2/ 505 - 516} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت