فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40078 من 466147

الصبر: حبس النفس على الشيء ، بمعنى إلزامها إياه، ومنه الصبر على الطاعات، أو يطلق على حبسها بمعنى كفها. ومنه الصبر عن المعاصي. والطعام: ما رزقوه في التيه من المن والسلوى: والبقل: ما تنبته الأرض من الخضر مما يأكله الناس والأنعام من نحو النعناع والكراث وغيرهما. والفوم: قيل هو الثوم، وقيل هو الحنطة. والقثاء: نوع من المأكولات أكبر حجما من (الخيار) .

قال ابن جرير: (وكان سبب مسألتهم موسى - عليه السلام - ذلك فيما بلغنا عن قتادة أنه قال: كان القوم في البرية قد ظلل عليهم الغمام، وأنزل عليهم المن والسلوى: فملوا ذلك،

وذكروا عيشا كان لهم بمصر، فسألوه موسى، فقال الله تعالى: اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ.

ثم ساق ابن جرير رواية، فيها تصريح بأن سؤالهم لم يكن في البرية بل كان في التيه فقال:

حدثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب قال: أنبأنا ابن زيد قال:

«كان طعام بني إسرائيل في التيه واحدا، وشرابهم واحدا. كان شرابهم عسلا ينزل لهم من السماء يقال له المن، وطعامهم طير يقال له السلوى، يأكلون الطير ويشربون العسل، لم يكونوا يعرفون خبزا ولا غيره، فقالوا يا موسى: إنا لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ، فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها فقرأ حتى بلغ قوله تعالى اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ.

وقد جرى أبو حيان وصاحب الكشاف - في تفسيريهما - على أن سؤالهم لموسى - عليه السلام كان في التيه.

قال أبو حيان عند تفسير قوله تعالى وَإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ:

«لما سئموا من الإقامة في التيه. والمواظبة على مأكول واحد لبعدهم عن الأرض التي ألفوها، وعن العوائد التي عهدوها، أخبروا عما وجدوه من عدم الصبر على ذلك، وتشوقهم إلى ما كانوا يألفون، وسألوا موسى أن يسأل الله لهم» .

وقال صاحب الكشاف: «كانوا أهل فلاحة فنزعوا إلى عكرهم فأجموا - أي ملوا وكرهوا - ما كانوا فيه من النعمة وطلبت أنفسهم عدم البقاء عَلى طَعامٍ واحِدٍ أرادوا ما رزقوه في التيه من المن والسلوى» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت