فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40053 من 466147

61 - {وَإِذْ قُلْتُمْ} ؛ أي: واذكروا يا بني إسرائيل! حين كنتم في التيه تأكلون من المن والسلوى، فمللتم منه، وذكرتم عيشا كان لكم بمصر، وقلتم لنبيكم عليه السلام {يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ} ؛ أي: على نوع واحد من الطعام الذي هو المن والسلوى، ولن نكتفي به. وهذا تذكير لجناية أخرى لأسلاف بني إسرائيل، وكفرانهم لنعمة الله عز وجل. خاطبهم تنزيلا لهم مكان آبائهم؛ لما بينهم من الاتحاد، وكان هذا القول منهم في التيه حين سئموا من أكل المن والسلوى؛ لكونهما غير مبدلين، والإنسان إذا داوم شيئا واحدا سئمه، وتذكروا عيشهم الأول بمصر؛ لأنهم كانوا أهل فلاحة، فنزعوا إلى عكرهم عكر السوء، واشتاقت طباعهم إلى ما جرت عليه عادتهم، فقالوا: يا موسى! لن نصبر على طعام واحد غير مبدّل بنوع آخر، والطعام ما يتغذى به. وكنوا عن المن والسلوى بطعام واحد وهما اثنان؛ لأنهم كانوا يأكلون أحدهما بالآخر فيصيران طعاما واحدا، أو أريد بالواحد نفي التبدل والاختلاف، ولو كان على مائدة الرجل ألوان عدّة يداوم عليها كل يوم لا يبدلها. قيل: لا يأكل فلان إلا طعاما واحدا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت