فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 40054 من 466147

وفي «تفسير البغوي» والعرب تعبر عن الواحد بلفظ الاثنين؛ لقوله تعالى: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ} وإنما يخرج من الملح دون العذب. وقيل: المعنى لن نصبر على الغنى فيكون جميعنا أغنياء، فلا يقدر بعضنا على الاستعانة ببعض، لاستغناء كل واحد بنفسه، وكان فيهم أوّل من اتخذ العبيد والخدم {فَادْعُ لَنا} ؛ أي: فاسأل لأجلنا {رَبَّكَ} أن يخرج لنا من نبات الأرض. ولغة بني عامر بكسر العين، جعلوا دعا من ذوات الياء، كرمى يرمي؛ والفاء لسببية عدم الصبر للدعاء؛ أي: إن دعوته {يُخْرِجْ لَنَا} أي يظهر لنا ويوجد شيئا {مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ} ومفعول يخرج محذوف، كما قدّرنا والجزم في جواب الطلب، فإنّ دعوته سبب الإجابة؛ أي: إن تدع لنا ربك يخرج لنا شيئا مما تنبته الأرض من الحبوب والبقول، فقد سئمنا المن والسلوى وكرهناه، ونريد ما تخرجه الأرض كعادتنا في مصر. وفي قوله: {مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ} إسناد مجازي بإقامة القابل وهو الأرض، مقام الفاعل وهو الله سبحانه وتعالى، ومن تبعيضية، وما موصولة، ومن في قوله: {مِنْ بَقْلِها} بيانية واقعة موقع الحال من الضمير العائد إلى ما المحذوف؛ أي: مما تنبته الأرض، أو من ما الموصولة؛ أي: حال كون ذلك النابت من بقول الأرض وحبوبها؛ أي: من أطايب بقولها. ويجوز أن تكون بدلا من (ما) الأولى بإعادة الجار، فمن على هذا تبعيضية، كهي في مما تنبت. والبقل: كل ما تنبته الأرض من الخضر، أو كل نبات لا يبقى له ساق، والمراد أصناف البقول التي يأكلها الناس، كالكراث، والسلق، والخص، والملوخية، والنعناع، والفجل، وشبهها {وَقِثَّائِها} وقرأ يحيى بن وثاب، وطلحة بن مصرف، وغيرهما {وَقِثَّائِها} بضم القاف وهي لغة فيه. وقرأ الجمهور بكسرها وهي المشهورة، والقثاء: شيء يشبه الخيار معروف، ولكن المراد به هنا: كلّ شيء من خضرواتها، كالبطيخ، والخيار، والدباء، والقرع. فالمراد بالبقول؛ ما يؤكل ورقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت