فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39838 من 466147

وخرّج مسلم فِي كتاب (الزهد) والرقائق فِي صحيحه عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" (فقدت) أمة من بني إسرائيل لا (يدرى) ما فعلت (وإني لأراها) إلا الفأرَ إذا وضع لها ألبان الإبل لا تشربه فإذا وضع لها ألبان الشاء شربته"قلت: وخرجه الإمام البخاري فِي كتابه.

(ابن عطية) : ظاهره أن الممسوخ ينسل ، فإذا كان أراد هذا فهو ظن منه عليه الصلاة والسلام لا مدخل له فِي التبليغ ثم أوحي إليه بعده أنه لا ينسل.

قلت: (وكذا تأوله ابن رشد فِي كتاب الجامع الثالث من البيان.

ونظير هذا نزوله عليه السلام على مياه بدر ، وأمره لهم بترك تذكير النّخل فلم يثمر ذلك العام إلا يسيرا فقال لهم عليه الصّلاة والسلام:"إذا أخبرتكم برأي من أمور دنياكم فإنما أنا بشر وأنتم أعلم بدنياكم".

(قلت) : وخرّج مسلم فِي كتاب الصيد والذبائح عن جابر ابن عبد الله قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بضب فأبى أن يأكل منه وقال:"لا أدري لعله من القرون التي مسخت".

وخرج أيضا عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال:"قال: رجل يا رسول الله إنّا بأرض مضبة فما تأمرنا ؟ قال: ذكر لنا أن أمة من بني إسرائيل مسخت" (فلم يأمر ولم ينه) .

وفي رواية"غضب: الله على (سبط) من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون فِي الأرض: فلا أدري لعل هذا منها ، (فلست) آكلها ولا أنهى عنها".

قال ابن عرفة: فإن قلت: يعارض حديث مسلم ، أي هذا الحديث لأنه أفاد بأن (الممسوخ) لا يعيش أكثر من ثلاثة (أيام) ؟ فيجاب بأن مراده فِي الضب أنه مثل المسخ.

قيل لابن عرفة: (مثل المسخ) كونه شبيها لا يوجب تحريمه ؟ فقال: حرمه لأنه مسخت أمة على صفته (فلولا أنه مستقبح مستكره عند الله لما مسخت تلك الأمة على صفته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت