فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 3849

{وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} أي: بعضَه.

{إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} إلا ما أدركتُم ذَكاتَه وفيه حياةٌ مستقرَّةٌ.

{وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} وهي حجارةٌ كانتْ منصوبةً حولَ البيتِ يعبدُها الجاهليةُ، ويذبحون عندَها، ويعدُّونَ ذلكَ قربةً.

{وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا} تطلبوا القسمَ والحكمَ.

{بِالْأَزْلَامِ} جمعُ زَلَمٍ بضمِّ الزاي وفتحِها، وهي القِداحُ التي لا ريشَ لها ولا نصلَ، وذلكَ أنهم إذا قصدوا فعلًا، ضربوا ثلاثةَ قداحٍ مكتوب على أحدِها: أَمَرني ربي، وعلى الآخر: نهاني، والثالثُ: غُفْلٌ، فإن خرجَ الآمرُ، مَضَوا على ذلك، وإن خرجَ الناهي، تجنبوا عنه، وإن خرج الغفلُ، أجالوها ثانيًا، فمعنى الاستقسام: طلبُ معرفةِ ما قُسِمَ لهم دونَ ما لم يقسمْ بالأزلام.

{ذَلِكُمْ} أي: المحرَّماتُ في الآية، أو الاستقسامُ.

{فِسْقٌ} قال - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ تَكَهَّنَّ أَوِ اسْتَقْسَمَ، أَوْ تَطَيَّرَ طيرَةً يَرُدُّهُ عَنْ سَفَرِهِ، لَمْ يَنْظُرْ إِلَى الدَّرَجَاتِ العُلاَ مِنَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ" [1] .

{الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ} أي: من إبطالِه ورجوعِكم عنه.

{فَلَا تَخْشَوْهُمْ} أن يظهروا عليكم.

(1) رواه الطبراني في"المعجم الأوسط" (2663) ، وفي"مسند الشاميين" (2103) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/ 174) ، والخطيب في"تاريخ بغداد" (5/ 201) ، والبيهقي في"شعب الإيمان" (1177) ، عن أبي الدرداء -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت